عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
151
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
الخلق ، ولا الخلق عن الحق . لأن من شهد أن الموجود حق بلا خلق فقد قيد الحق وحده ووصفه بصفة الممكنات . ومن شهد الخلق بلا حق فقد جعل مع الحق موجودا قائما بذاته ، ومن شهد خلقا بحق فهو صاحب المشاهدة المشار إليها بإثبات الحقيقة ، وإثبات خلاصة الخاصة المشار إليها بقول الشيخ في الفتوحات المكية : العبد عين الحق ليس سواه * والحق عين العبد لست تراه فانظر إليه به على مجموعه * لا تفرد به فتستبح حماه أي تضيف إلى الحق ما هو للعبد أو إلى العبد ما هو للحق . فذلك هو المعنى باستباحة حماه عز وجل كما عرفت . * * * إثبات خلاصة أهل الخصوص : هو إثبات الحقيقة كما عرفت . * * * الأحد : هو اسم الذات باعتبار سقوط جميع الاعتبارات عنها وانتفاء جميع التعينات وذلك بخلاف الواحد فإن الذات إنما تسمى به باعتبار ثبوت جميع الاعتبارات والتعينات التي لا تتناهى كما ستعرف ذلك في باب التاء عند معرفة التعين الأول . * * *